السيد علي الحسيني الميلاني

23

نفحات الأزهار

أقول : إن حديث المنزلة من أهم مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على خلافته وإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل . وهو حديث في غاية الصحة والثبوت ، مشهور مستفيض ، بل متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولقد أخرجه البخاري ومسلم اللذان طالما سعيا وراء إخفاء مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفضائله السامية ، ومن المعلوم أن إخراج الواحد منهما كاف في الإلزام بصحة الحديث ، فكيف إذا اتفقا على إخراجه ؟ فكيف إذا وافقهما على ذلك سائر جهابذة المحدثين فأخرجوه في صحاحهم ومسانيدهم ومجاميعهم ؟ فكيف إذا نص المحققون منهم على صحته ونفوا عنه الريب ؟ فكيف إذا صرح المنقدون منهم بكثرة طرقه ؟ فكيف إذا اعترف أعلامهم بتواتره ؟ ونحن نذكر أولا طرق الحديث ، ثم نعقبها بذكر كلمات القوم في صحته وكثرة طرقه وتواتره ، فنقول : أشهر مشاهير رواة حديث المنزلة لقد روى حديث المنزلة أكثر مشاهير أئمة أهل السنة في مختلف العلوم ، عبر القرون المختلفة ، وهذه أسماء أشهرهم :